أنشطة المركز

قراءات علمية في كتاب: "مداخل تجديد علم الأصول عند طه عبد الرحمن" للدكتور أحمد مونة
قراءات علمية في كتاب:  "مداخل تجديد علم الأصول عند طه عبد الرحمن"  للدكتور أحمد مونة

 

شارك مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى جانب مؤسسة داود للتاريخ والثقافة ومكتبة التواصل، في تقديم قراءات علمية في كتاب:  "مداخل تجديد علم الأصول عند طه عبد الرحمن - دراسة في الدلالات الأصولية والمقاصد الشرعية ـ"، للدكتور أحمد مونة، وذلك يوم الأربعاء 12 رمضان 1438 الموافق لـ 7 يونيو 2017 بقاعة المكتبة الداودية بتطوان. 
التأم هذا النشاط العلمي بمشاركة الدكتور جمال علال البختي مسيرا ومنسقا، والدكتور إسماعيل شارية ممثلا للخزانة الداودية ومقدِّما للكتاب، وبمساهمة كل من الدكتورين هشام تهتاه والحسان شهيد قارئين ناقدين للكتاب، فضلا عن حضور مؤلفه الدكتور أحمد مونة.
استُهلَّ اللقاءُ بكلمة رحّب فيها رئيس مركز أبي الحسن الأشعري بالحضور الكرام من أساتذة وطلبة باحثين وجمهور المتابعين، مهنئا الجميع بشهر رمضان المبارك شهر الصيام والقيام، متمنيا للحاضرين بهذه المناسبة التوفيق وحسن القبول، كما شكر المسير القيّمين على المكتبة الداودية التي باتت، بفضلهم، مِحضَنا للنشاطات العلمية والثقافية الهادفة. وقد اغتنم المسير مناسبة انعقاد هذا اللقاء للتعريف بمؤلف الكتاب ـ موضوع القراءة ـ والإفصاح عن صلة الصداقة التي جمعتهما منذ أيام الدراسة وصولا إلى سنوات التدريس بكلية أصول الدين بتطوان منوّها بتعاونهما في الإسهام، مع غيرهم من الأساتذة، في إثراء البحث العلمي بهذه المؤسسة بنفس تجديدي في المنهج والمضمون.
ثم فسح المجال لكلمة الدكتور إسماعيل شارية باسم مؤسسة الفقيه محمد داود للتاريخ والثقافة، الذي رحب بدوره بالحضور بالمكتبة الداودية التي أصبحت فضاء للنقاش والتحاضر بهذه المدينة، وذلك من خلال احتضانها للعديد من الأنشطة الثقافية من ندوات وقراءات ومعارض، ومثمنا بالمناسبة الشراكة التي تجمع بين المؤسسة وبين مكتبة سلمى الثقافية، والتعاون الذي يجمع كذلك بينها وبين مركز أبي الحسن الأشعري، ثم عرج على بسط أبواب وفصول الكتاب موضوع القراءة، وعرض بعض أفكاره التي تروم قراءة آراء الدكتور طه عبد الرحمن الأخلاقية.
بعد ذلك أحال المسير الكلمة على الدكتور هشام تهتاه (الأستاذ بكلية الآداب بمرتيل والباحث في الدراسات الأصولية والمقاصدية) لإلقاء مداخلته؛ حيث شكر في البداية مؤلف الكتاب على دعوته للمشاركة في هذه القراءة، مبديا ابتهاجه بجرأة المؤلف على تلمس أفكار المفكر المغربي الكبير طه عبد الرحمن لكثرة تشعب أفكاره واعتياص نظرياته، والتي اعتبرها المتدخل عميقة الغور، متشابكة المضامين والمفاهيم، وافرة العطاء والتجديد. وهي جرأة تسوغها الروابط الزمانية والمكانية التي تصل المؤلف بالمؤلَّف فيه؛ فهو من أكبر المتابعين لأعمال الفيلسوف طه عبد الرحمن المطبوعة ومن المهتمين أكاديميا بمشروعه الفكري الرامي إلى تجديد أصول الفقه، فضلا عن علاقة التلمذة والأستاذية التي جمعتهما سنوات دراسة المؤلِّف بجامعة محمد الخامس بالرباط. ثم انتقل المتدخل إلى الكشف عن القضايا العمدة التي يتطارحها الكتاب ومدارها على خصوصيات الدلالات اللغوية عند الأصوليين واللزوميات المنطقية اللازمة عنها. في هذا الصدد بين القارئ اجتهاد المؤلف أحمد مونة في بيان خيوط العلاقة المتشابكة بين علمي الأصول والمنطق عند الدكتور طه عبد الرحمن، من خلال الحديث عن التقسيمات الدلالية القائمة على التمييز بين مفاهيم: العبارة والإشارة والاقتضاء والدلالة، مع تعليل هذه الدعوى بالأمثلة والنماذج الشاهدة، خالصا إلى كون الأصوليين لم يكونوا على توافق تام في رصد الإشكالات المترتبة عن تحديد هذه المفاهيم، مشددا على أن تنظير الدكتور طه قد قدم رؤية جديدة تنبني على المقاربة المنطقية لأصول الفقه ما جعله منفتحا على آفاق رحبة جديدة.  
في المداخلة الثانية، ابتدأها الدكتور الحسان شهيد (أستاذ بكلية أصول الدين بتطوان، ومشارك في الدراسات المقاصدية) بعبارة شكر وتقدير في حق القائمين على تنظيم هذه اللقاء العلمي المتميز. انتظم القارئ كلمته في محاور ثلاث؛ أولها عبارة عن ملاحظات أولية استفسر فيها مجموعة من الإشكالات في كتابات المفكر المغربي طه عبد الرحمن من قبيل المصادر العلمية الأولى التي اعتمدها هذا المفكر في مقاربته لعلم الأصول، متسائلا: هل تكفي الدلالات اللفظية والمداخل الاجتهادية لدراسة أصول الفقه عند طه عبد الرحمن؟ في المحور الثاني المتعلق بمستويات التقريب المنطقي لعلم الأصول ناقش المحاضر العلاقة الملتبسة بين العلمين؛ مبينا محاولات الرجل إخضاع علم الأصول للمنطق عكس ما ذهب إليه الأقدمون من محاولة إخضاع المنطق لعلم الأصول من خلال مقاربات منطقية ومنهجية وعلمية عمل الدكتور أحمد مونة على إظهارها وتذليل مرتكزاتها. أما المحور الثالث فركز في القارئ على دعوة الفيلسوف طه إلى "تخليق المقاصد" والتي تندرج بدورها في فلسفته الأخلاقية التجديدية الداعية إلى إقامة الحياة في مختلف مجالاتها على الأخلاق انطلاق من الحديث النبوي الشريف «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وهذا خلافا لما ذهب إليه المقاصديون من قبلُ حين جعلوا الأخلاق من التحسينيات، في حين أن الأقمن بها هو مرتبة الضروريات انطلاقا من الهدي النبوي. ثم خلص المحاضر إلى عرض بعض نتائج هذه القراءة مشددا على ضرورة الإحاطة بجميع مداخل علم أصول الفقه والإلمام بالواقع والسياق الراهن لاستشفاف معالم التأصيل والتجديد في المشروع الطاهوي، مع أهمية الإطافة بمنطق الأخلاق كما هو في فلسفة الرجل. واختتم الدكتور شهيد محاضرته بدعوة تلامذة  الفيلسوف المغربي طه إلى دراسة مدارك التجديد الأصولي في مشروع الرجل لإنماءه والعمل على توظيفه في استنباط الأحكام وتخليق الحياة العامة.
وقبل تسليم الكلمة للمؤلف الدكتور أحمد مونة فسح مسير الجلسة المجال للحضور للتدخل بطرح بعض الأسئلة على المحاضريْن والمؤلف والتي صبت جميعها في التساؤل عن مشروع فلسفة طه عبد الرحمن الأخلاقية وكيفية الإحاطة بها من خلال هذا الكم الهائل من مؤلفاته، فتفضل المحاضران بالإجابة عليها.
ثم أخذ الكلمة مؤلف الكتاب الدكتور أحمد مونة، حيث عبر فيها بداية عن امتنانه لتيسير سبل عقد هذا اللقاء العلمي الذي حضره جملة من الأفاضل، شاكرا إسهامات القارئين في متابعة هذا الكتاب. ثم بسط فكرة مشروع مؤلَّفه والذي يدخل في إطار إصدار عشرة من الأعمال التي تروم بسط فلسفة المفكر المغربي طه عبد الرحمن الأخلاقية من طرف تلاميذه، والتي صدر منها ثلاثة كتب؛ ظفر أحدها بهذه القراءات العلمية، وموضوعها – كما يقول د. أحمد مونة الدرس الأصولي وعلاقته بالمنطق عند طه عبد الرحمن، مبينا المنهجية المنطقية التي يتبناها صاحبها والقائمة على تتبع العلاقة اللزومية بين المقدمات والنتائج، وهذه النتائج تصبح عنده ـ كذلك - مقدمات لنتائج تالية وهكذا.. وهي الميزة التي تتفرد بها كتابات طه عبد الرحمن. موضحا أن الهدف منها بالأساس هو إخراج الدرس الأصولي في قالب منهجي منطقي، مع التأكيد على المنحى المقاصدي لعلم الأصول عند المسلمين، والدعوة إلى تجديده، والوقوف عند مناحي هذا التجديد كما قعّد له منظّره القائمةِ على الفلسفة الأخلاقية.
وفي ختام هذه الجلسة العلمية شكر مسيرها المساهمين في هذه القراءات العلمية ثم باقي المتعاونين والمتدخلين وجمهور الحاضرين على صبرهم وحسن استماعهم، ومخبرا كذلك بقادم الأنشطة العلمية التي سينظمها مركز أبي الحسن الأشعري خلال ما تبقى من هذا الموسم الثقافي الحالي. 
إعداد الباحث: منتصر الخطيب

شارك مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى جانب مؤسسة داود للتاريخ والثقافة ومكتبة التواصل، في تقديم قراءات علمية في كتاب:  "مداخل تجديد علم الأصول عند طه عبد الرحمن - دراسة في الدلالات الأصولية والمقاصد الشرعية ـ"، للدكتور أحمد مونة، وذلك يوم الأربعاء 12 رمضان 1438 الموافق لـ 7 يونيو 2017 بقاعة المكتبة الداودية بتطوان. 

التأم هذا النشاط العلمي بمشاركة الدكتور جمال علال البختي مسيرا ومنسقا، والدكتور إسماعيل شارية ممثلا للخزانة الداودية ومقدِّما للكتاب، وبمساهمة كل من الدكتورين هشام تهتاه والحسان شهيد قارئين ناقدين للكتاب، فضلا عن حضور مؤلفه الدكتور أحمد مونة.

استُهلَّ اللقاءُ بكلمة رحّب فيها رئيس مركز أبي الحسن الأشعري بالحضور الكرام من أساتذة وطلبة باحثين وجمهور المتابعين، مهنئا الجميع بشهر رمضان المبارك شهر الصيام والقيام، متمنيا للحاضرين بهذه المناسبة التوفيق وحسن القبول، كما شكر المسير القيّمين على المكتبة الداودية التي باتت، بفضلهم، مِحضَنا للنشاطات العلمية والثقافية الهادفة. وقد اغتنم المسير مناسبة انعقاد هذا اللقاء للتعريف بمؤلف الكتاب ـ موضوع القراءة ـ والإفصاح عن صلة الصداقة التي جمعتهما منذ أيام الدراسة وصولا إلى سنوات التدريس بكلية أصول الدين بتطوان منوّها بتعاونهما في الإسهام، مع غيرهم من الأساتذة، في إثراء البحث العلمي بهذه المؤسسة بنفس تجديدي في المنهج والمضمون.

ثم فسح المجال لكلمة الدكتور إسماعيل شارية باسم مؤسسة الفقيه محمد داود للتاريخ والثقافة، الذي رحب بدوره بالحضور بالمكتبة الداودية التي أصبحت فضاء للنقاش والتحاضر بهذه المدينة، وذلك من خلال احتضانها للعديد من الأنشطة الثقافية من ندوات وقراءات ومعارض، ومثمنا بالمناسبة الشراكة التي تجمع بين المؤسسة وبين مكتبة سلمى الثقافية، والتعاون الذي يجمع كذلك بينها وبين مركز أبي الحسن الأشعري، ثم عرج على بسط أبواب وفصول الكتاب موضوع القراءة، وعرض بعض أفكاره التي تروم قراءة آراء الدكتور طه عبد الرحمن الأخلاقية.

بعد ذلك أحال المسير الكلمة على الدكتور هشام تهتاه (الأستاذ بكلية الآداب بمرتيل والباحث في الدراسات الأصولية والمقاصدية) لإلقاء مداخلته؛ حيث شكر في البداية مؤلف الكتاب على دعوته للمشاركة في هذه القراءة، مبديا ابتهاجه بجرأة المؤلف على تلمس أفكار المفكر المغربي الكبير طه عبد الرحمن لكثرة تشعب أفكاره واعتياص نظرياته، والتي اعتبرها المتدخل عميقة الغور، متشابكة المضامين والمفاهيم، وافرة العطاء والتجديد. وهي جرأة تسوغها الروابط الزمانية والمكانية التي تصل المؤلف بالمؤلَّف فيه؛ فهو من أكبر المتابعين لأعمال الفيلسوف طه عبد الرحمن المطبوعة ومن المهتمين أكاديميا بمشروعه الفكري الرامي إلى تجديد أصول الفقه، فضلا عن علاقة التلمذة والأستاذية التي جمعتهما سنوات دراسة المؤلِّف بجامعة محمد الخامس بالرباط. ثم انتقل المتدخل إلى الكشف عن القضايا العمدة التي يتطارحها الكتاب ومدارها على خصوصيات الدلالات اللغوية عند الأصوليين واللزوميات المنطقية اللازمة عنها. في هذا الصدد بين القارئ اجتهاد المؤلف أحمد مونة في بيان خيوط العلاقة المتشابكة بين علمي الأصول والمنطق عند الدكتور طه عبد الرحمن، من خلال الحديث عن التقسيمات الدلالية القائمة على التمييز بين مفاهيم: العبارة والإشارة والاقتضاء والدلالة، مع تعليل هذه الدعوى بالأمثلة والنماذج الشاهدة، خالصا إلى كون الأصوليين لم يكونوا على توافق تام في رصد الإشكالات المترتبة عن تحديد هذه المفاهيم، مشددا على أن تنظير الدكتور طه قد قدم رؤية جديدة تنبني على المقاربة المنطقية لأصول الفقه ما جعله منفتحا على آفاق رحبة جديدة.  

في المداخلة الثانية، ابتدأها الدكتور الحسان شهيد (أستاذ بكلية أصول الدين بتطوان، ومشارك في الدراسات المقاصدية) بعبارة شكر وتقدير في حق القائمين على تنظيم هذا اللقاء العلمي المتميز. وانتظم القارئ كلمته في محاور ثلاث؛ أولها عبارة عن ملاحظات أولية استفسر فيها مجموعة من الإشكالات في كتابات المفكر المغربي طه عبد الرحمن من قبيل المصادر العلمية الأولى التي اعتمدها هذا المفكر في مقاربته لعلم الأصول، متسائلا: هل تكفي الدلالات اللفظية والمداخل الاجتهادية لدراسة أصول الفقه عند طه عبد الرحمن؟ في المحور الثاني المتعلق بمستويات التقريب المنطقي لعلم الأصول ناقش المحاضر العلاقة الملتبسة بين العلمين؛ مبينا محاولات الرجل إخضاع علم الأصول للمنطق عكس ما ذهب إليه الأقدمون من محاولة إخضاع المنطق لعلم الأصول من خلال مقاربات منطقية ومنهجية وعلمية عمل الدكتور أحمد مونة على إظهارها وتذليل مرتكزاتها. أما المحور الثالث فركز فيه القارئ على دعوة الفيلسوف طه إلى "تخليق المقاصد" والتي تندرج بدورها في فلسفته الأخلاقية التجديدية الداعية إلى إقامة الحياة في مختلف مجالاتها على الأخلاق انطلاق من الحديث النبوي الشريف «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وهذا خلافا لما ذهب إليه المقاصديون من قبلُ حين جعلوا الأخلاق من التحسينيات، في حين أن الأقمن بها هو مرتبة الضروريات انطلاقا من الهدي النبوي. ثم خلص المحاضر إلى عرض بعض نتائج هذه القراءة مشددا على ضرورة الإحاطة بجميع مداخل علم أصول الفقه والإلمام بالواقع والسياق الراهن لاستشفاف معالم التأصيل والتجديد في المشروع الطاهوي، مع أهمية الإطافة بمنطق الأخلاق كما هو في فلسفة الرجل. واختتم الدكتور شهيد محاضرته بدعوة تلامذة  الفيلسوف المغربي طه إلى دراسة مدارك التجديد الأصولي في مشروع الرجل لإنماءه والعمل على توظيفه في استنباط الأحكام وتخليق الحياة العامة.

وقبل تسليم الكلمة للمؤلف الدكتور أحمد مونة فسح مسير الجلسة المجال للحضور للتدخل بطرح بعض الأسئلة على المحاضريْن والمؤلف والتي صبت جميعها في التساؤل عن مشروع فلسفة طه عبد الرحمن الأخلاقية وكيفية الإحاطة بها من خلال هذا الكم الهائل من مؤلفاته، فتفضل المحاضران بالإجابة عليها.

ثم أخذ الكلمة مؤلف الكتاب الدكتور أحمد مونة، حيث عبر فيها بداية عن امتنانه لتيسير سبل عقد هذا اللقاء العلمي الذي حضره جملة من الأفاضل، شاكرا إسهامات القارئين في متابعة هذا الكتاب. ثم بسط فكرة مشروع مؤلَّفه والذي يدخل في إطار إصدار عشرة من الأعمال التي تروم بسط فلسفة المفكر المغربي طه عبد الرحمن الأخلاقية من طرف تلاميذه، والتي صدر منها ثلاثة كتب؛ ظفر أحدها بهذه القراءات العلمية، وموضوعها – كما يقول د. أحمد مونة الدرس الأصولي وعلاقته بالمنطق عند طه عبد الرحمن، مبينا المنهجية المنطقية التي يتبناها صاحبها والقائمة على تتبع العلاقة اللزومية بين المقدمات والنتائج، وهذه النتائج تصبح عنده ـ كذلك - مقدمات لنتائج تالية وهكذا.. وهي الميزة التي تتفرد بها كتابات طه عبد الرحمن. موضحا أن الهدف منها بالأساس هو إخراج الدرس الأصولي في قالب منهجي منطقي، مع التأكيد على المنحى المقاصدي لعلم الأصول عند المسلمين، والدعوة إلى تجديده، والوقوف عند مناحي هذا التجديد كما قعّد له منظّره القائمةِ على الفلسفة الأخلاقية.

وفي ختام هذه الجلسة العلمية شكر مسيرها المساهمين في هذه القراءات العلمية ثم باقي المتعاونين والمتدخلين وجمهور الحاضرين على صبرهم وحسن استماعهم، ومخبرا كذلك بقادم الأنشطة العلمية التي سينظمها مركز أبي الحسن الأشعري خلال ما تبقى من هذا الموسم الثقافي الحالي. 

 

إعداد الباحث: منتصر الخطيب

 

 

 

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

قراءات في كتابي "الأفعــال" لابن العربي و"المحاضرات" للمقري

قراءات في كتابي "الأفعــال" لابن العربي و"المحاضرات" للمقري

دأب مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية على ترسيخ تقليد علمي يتمثل في عقد لقاءات علمية لتقديم قراءات للأعمـال التي يصدرها، وفي هذا الإطار نظم بالتعاون مع مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة أمسية علمية قدم فيها قراءتين لعملين أصدرهمـا مؤخراً، وهما كتاب "المحاضرات" لأبي عبد الله المقري (ت.759هـ) تحقيق دة. إكرام بولعيش، وكتاب "الأفعال" (أفعال الله عز وجل) لأبي بكر بن العربي (ت.543) تحقيق دة. نبيلة الزكري، وذلك يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018 على الساعة الخامسة والنصف مساء...

تقرير محاضرة «ابن تيمية وابن رشد الحفيد: التلقي والأثر»

تقرير محاضرة  «ابن تيمية وابن رشد الحفيد: التلقي والأثر»

للفكر الفلسفي مسالك متعددة ومتباينة في الطرح والاشتغال ومعالجة موضوعاته، ومن بينهـا أنه يميل إلى فكّ المفارقات، وحلّ المتناقضات، فهذا الفكر لا يُسلّم ـ بداهةً ـ  بتعارض القضايا أو تقابل الأنساق المعرفية إلا بعد تحليلها وفحصها وإعادة تركيبها في هيئة تجعلنا نفهمها بصورة تخالف قراءتنا الأولى لهـا، فالذي يقف مُتأمّلًا في طبيعة علاقة ابن تيمية بابن رشد لاشك ستنتابه بعض الحيرة، وسَتستوقِفُه إشكالات وأسئلة كثيرة تنتهي كلها في الشعور بالمفارقة والإحساس بالتناقض.

مركز أبي الحسن الأشعري يشارك في تنظيم حفل تأبين الأستاذ الدكتور حسن الوراكلي بكلية الآداب بتطوان

مركز أبي الحسن الأشعري يشارك في تنظيم حفل تأبين الأستاذ الدكتور حسن الوراكلي بكلية الآداب بتطوان

عرفانا ووفاء بمجهودات أحد أعمدة العلم والأدب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، نظمت شعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان والرابطة المحمدية للعلماء (من خلال مركزي أبي الحسن الأشعري وابن أبي الربيع السبتي) لقاء تأبينيا في ذكرى وفاة العلامة الأديب "الدكتور حسن عبد الكريم الوراكلي"(رحمه الله)، بقاعة الدكتور محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – تطوان صبيحة يوم الأربعاء 21 صفر 1140هـ الموافق لـ 31 أكتوبر 2018م.